الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

293

شرح الرسائل

المدارك ) قوله : ( في مقام تأييد ما قوّاه من عدم وجوب الاجتناب عن المشتبهين ) الظرف متعلّق بالكلام لا بالذكر ، والمعنى أنّ لصاحب المدارك كلاما في مقام تأييد مختاره ، وصاحب الحدائق ذكر هذا الكلام في كتابه ( وهو ) أي كلام صاحب المدارك الذي ذكره صاحب الحدائق ( أنّ المستفاد من قواعد الأصحاب أنّه لو تعلّق الشك بوقوع النجاسة في الإناء أو خارجه لم يمنع من استعماله وهو مؤيد لما ذكرناه ) من عدم وجوب الاحتياط في المشتبهين . ( قال ) أي صاحب الحدائق ( مجيبا عن ذلك أوّلا بأنّه من باب الشبهة الغير المحصورة ) لأنّ خارج الإناء المحتمل وقوع النجاسة فيه نقاط من المكان لا تحصى ( وثانيا أنّ ) ما ذكره الأصحاب من عدم وجوب الاحتياط في المثال المفروض ليس من جهة عدم وجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة حتى يكون مؤيدا لمختاره ، بل إنّما هو من جهة أنّ ( القاعدة المذكورة ) أي وجوب الاحتياط ( إنّما يتعلّق بالأفراد المندرجة تحت ماهية واحدة والجزئيات التي تحويها حقيقة واحدة إذا اشتبه طاهرها بنجسها وحلالها بحرامها ) كالماءين المعلوم نجاسة أحدهما ( فيفرق فيها بين المحصور وغير المحصور بما تضمنه تلك الأخبار ) فيحمل الأخبار الدالة على وجوب الاحتياط على الشبهة المحصورة ، والأخبار الدالة على الحلّية والبراءة على غير المحصورة ( لا وقوع الاشتباه كيف اتفق ) فلو لم تكن أطراف الشبهة مندرجة تحت ماهية واحدة ، كالإناء وخارجه ، وكالخمر والخل ، يكون المحصور وغير المحصور متساويين في عدم وجوب الاحتياط ( انتهى كلامه « حدائق » رفع مقامه . وفيه بعد منع كون ما حكاه صاحب المدارك عن الأصحاب مختصا بغير المحصور ) بأن يشك في وقوع النجاسة في الإناء أو في سائر نقاط المكان كما توهمه صاحب الحدائق ( بل لو شك في وقوع النجاسة في الإناء أو ظهر الإناء فظاهرهم الحكم بطهارة الماء أيضا ) فحكمهم بها ليس من جهة عدم انحصار الشبهة ، ولا